آخر 10 مشاركات
رحلة الروح في مكة المكرمة والمدينة المنورة بقلم محمد الخضيري الجميلي (الكاتـب : - )           »          حياتي في مكة المكرمة /د.محمد الخضيري الجميلي (الكاتـب : - )           »          قلعة آشور حارسة النهر في الشرقاط (الكاتـب : - )           »          في الشرقاط (الكاتـب : - )           »          في تلك المدينة على النهر (الكاتـب : - )           »          في ليلة موصلية (الكاتـب : - )           »          في ليلة على ضفاف دجلة (الكاتـب : - )           »          حكايات من مقهى دجلة بقلم محمد الخضيري الجميلي (الكاتـب : - )           »          استخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب من قبل القادة والامرين (الكاتـب : - )           »          دراسة عن حياة اللواء الركن محمد الخضيري الجميلي (الكاتـب : - )

تعتبر شبكة وملتقى ومجالس قبيلة الجميل الهلالية الموقع الأول على الشبكة العنكبوتية الذي يهتم بكل مايخدم قبيلة الجميل ( عشائر جُميلة ) ويدون تاريخها وأبرز إنجازات أبناء هذه القبيلة .. إذ يهتم الموقع بـ تاريخ قبيلة الجميل وشيوخها وفرسانها وأبرز أعلامها .. ويطرح بإستمرار كل ماهو جديد ونادر عن إنجازات أبناء القبيلة .. وإدارة شبكة وملتقى ومجالس قبيلة الجميل تسعد بتواصل الجميع والمساهمة في خدمة هذه القبيلة العريقة كلمة الإدارة


;كتاب الفيزياء مسائل وحلول



قسم مدونات أعضاء الملتقى الخاصة لديك ملكة الكتابة، قم بالإفصاح عما في نفسك الآن، دوّن مقالاتك و أفكارك و مجريات حياتك بكل حرية

الإهداءات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم منذ /منذ 5 ساعات   #1

 
شخصية مهمة

الصورة الرمزية محمد الخضيري

 

محمد الخضيري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 4803
 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 المشاركات : 1,177
 النقاط : محمد الخضيري will become famous soon enoughمحمد الخضيري will become famous soon enough
 تقييم المستوى : 322

مزاجي
رايق
إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى محمد الخضيري
افتراضي في ليلة موصلية

في ليلةٍ موصلية، حيث الرخام القديم يشي بتعب التاريخ، جلستُ في مقهى يطلّ على أطلال المدينة القديمة. كانت رائحة القهوة العربية تمتزج برائحة المطر الوشيك، وصوت الملاعق الصغيرة وهي تصطدم بالزجاج يضبط إيقاع الصمت.
تذكرتُ قول قاسم حداد: "ليس المهم أن نصل، المهم أن نذهب."
وكنتُ حينها أظن أن الذهاب هو فعل الحركة، حتى رأيتها، فأدركت أن أعمق أنواع الذهاب هو الغرق في التفاصيل.
دخلت المقهى والريح تتبعها كأنها ظلها. لم تكن تبحث عن مقعد، بل كانت تبحث عن زاوية تقرأ فيها كتاباً، أو ربما تقرأ فيها وجوهنا المتعبة. كان حضورها يكسر رتابة المكان، ليس لأنها غريبة، بل لأنها كانت تبدو وكأنها الوحيدة التي تنتمي إلى هذا الحزن النبيل في الموصل.
صاحبي، الذي يقدس الأرقام، قال لي:
"النساء معادلة صعبة."
قلتُ له: "بل هنّ الاستثناء الذي يفسد كل المعادلات."
كان المذياع في ركن المقهى يبثّ صوتاً دافئاً لـ "ياس خضر"، وهو يشكو من "عزاز" غابوا ولم يتركوا غير الوجع.
نظرتُ إليها، كانت تقلب صفحات كتابها بتمهّلٍ مربك، كأنها لا تقرأ الكلمات، بل تتحسس ملمس الذكريات. في ملامحها كان هناك شيء من كبرياء القلعة، وشيء من انكسار الجسور التي سقطت يوماً.
التفتت نحوي فجأة، وكأنها شعرت بثقل نظراتي، وقالت بصوتٍ يشبه وشوشة النخيل:
"لماذا يكتب الشعراء عن الحنين وكأنه بلد؟"
أجبتها بصدقٍ لم أتوقعه من نفسي: "لأننا بلا حنين، نصبح مجرد عناوين بلا بيوت."
ابتسمت ابتسامةً باهتة، وقالت: "الحنين فخّ، والبيوت لم تعد تسع أحلامنا."
ثم عادت إلى كتابها، تاركةً خلفها سؤالاً ينهش ما تبقى من يقيني.
في تلك اللحظة، لم أرَ امرأة، رأيتُ قصيدةً هاربة من دواوين السياب، تمشي بيننا لتذكرنا أن الجمال ليس زينة، بل هو تلك القوة التي تجعلك تتلعثم وأنت تحاول أن تقول "مرحباً".
يقولون إن المدن تُعرف بآثارها.
وأنا أقول إن المدن تُعرف بالوجوه التي نلتقيها صدفة، فتغير فينا خارطة الوجع.
ثمة وجوه تعبر حياتك كغيمة صيف، ووجوه أخرى تحفر مجراها في روحك كما يفعل دجلة بالتراب؛ لا يتركك كما كنت أبداً.
حين همّت بالرحيل، تركت على الطاولة قصاصة ورق صغيرة.
التقطتها فإذا بها جملة واحدة، مكتوبة بخطٍ كوفي رصين:
"نحن لا نضيع في الزحام، نحن نضيع في أنفسنا حين نتوقف عن الدهشة."
خرجتْ، وبقي المقهى بارداً رغم الفحم المشتعل.
أدركتُ حينها أن الأنثى ليست مجرد حضور عابر، بل هي تلك اللحظة التي تجعلك تعيد النظر في كل "رتب الأسبقية" التي وضعتها لحياتك، وتكتشف أن "أمر الخدمة" الوحيد الذي يستحق الطاعة، هو الانحياز للجمال ولتلك التفاصيل الصغيرة التي تجعلنا بشراً.
ومنذ تلك الليلة، صرتُ أعرف أن الحب ليس قراراً نوقّعه، بل هو تلك الرجفة التي تصيبنا حين ندرك أننا وجدنا في شخصٍ آخر.. ما فقدناه في أنفسنا منذ زمن بعيد.
هل تودّ أن نكتب مقالاً آخر يركز على جانب مختلف، كأجواء العمل أو ذكريات الطفولة في العراق؟








توقيع »





  رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ليلة النصف من شعبان ليلة إجابة الدعاء الجهاد ۞ مجلس الشريعة الإسلامية ۞ 0 29-05-2015 08:25 PM
اتفاقية استقدام عمالة منزلية من بنجلادش براتب800ريال ام الغلا المجلس العــام 1 17-02-2015 10:05 AM
العمل تضبط أكثر من5.7الاف عامل مخالف قدموا بتأشيرات موسمية ام الغلا المجلس العــام 1 29-09-2014 03:35 PM
تشكيلة فالنسيا و ريال مدريد ... ليلة كروية بآلف ليلة وليلة المايسترو الملاعب الرياضية 8 20-11-2011 05:28 PM
°ˆ~*¤®§(*§ ممكن نتعرف لوسمحت / ي §*)§®¤*~ˆ° @ القناص @ المجلس العــام 11 03-01-2010 01:51 AM

facebook twetter youtube
Google
 
ملتقى ومجالس قبيلة الجميل

الساعة الآن 04:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
حقوق النشر محفوظة لملتقى ومجالس قبيلة الجميل الهلالية( الموقع الرسمي )