آخر 10 مشاركات
المسافة بين الموقف ورد الفعل بقلم محمد الخضيري الجميلي (الكاتـب : - )           »          فصيدة الشاعر سعدون مسيعيد البسام ومجاراتي له (الكاتـب : - )           »          قصيدة خالد حامد البارحه ذبيت فج الخريمه (الكاتـب : - )           »          رائعة محمد الخضيري الجميلي قصيدة الثمانين بحلتها الجديدة (الكاتـب : - )           »          القيم والمبادئ أساس بناء الإنسان وصناعة المجتمع بقلم اللواء الركن محمد الخضيري (الكاتـب : - )           »          رحلة العمر إلى بيت الله الحرام بقلم محمد الخضيري الجميلي (الكاتـب : - )           »          البروتوكول والإتيكيت وأثرهما في بناء الصورة المؤسسية والشخصية (الكاتـب : - )           »          اللواء الركن محمد الخضيري الجميلي بين الرؤيا والقيادة (الكاتـب : - )           »          سيرة حياة العميد الركن محمد الخضيري الجميلي (الكاتـب : - )           »          دراسة موسعة عن حياة اللواء الركن محمد الخضيري الجميلي (الكاتـب : - )

تعتبر شبكة وملتقى ومجالس قبيلة الجميل الهلالية الموقع الأول على الشبكة العنكبوتية الذي يهتم بكل مايخدم قبيلة الجميل ( عشائر جُميلة ) ويدون تاريخها وأبرز إنجازات أبناء هذه القبيلة .. إذ يهتم الموقع بـ تاريخ قبيلة الجميل وشيوخها وفرسانها وأبرز أعلامها .. ويطرح بإستمرار كل ماهو جديد ونادر عن إنجازات أبناء القبيلة .. وإدارة شبكة وملتقى ومجالس قبيلة الجميل تسعد بتواصل الجميع والمساهمة في خدمة هذه القبيلة العريقة كلمة الإدارة


;كتاب الفيزياء مسائل وحلول



المجلس العــام المواضيع العامة التي لاتدخل ضمن أي قسم ـ والمنقولات المفيدة والكتابات المتنوعة .

الإهداءات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم منذ /منذ 2 ساعات   #1

 
شخصية مهمة

الصورة الرمزية محمد الخضيري

 

محمد الخضيري متواجد حالياً

 رقم العضوية : 4803
 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 المشاركات : 1,244
 النقاط : محمد الخضيري will become famous soon enoughمحمد الخضيري will become famous soon enough
 تقييم المستوى : 336

مزاجي
رايق
إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى محمد الخضيري
B8 المسافة بين الموقف ورد الفعل بقلم محمد الخضيري الجميلي

المسافة بين الموقف وردّ الفعل

كيف نصنع مساحة تمنحنا الهدوء وحسن الاختيار؟

المقدمة

يمر الإنسان في حياته اليومية بمواقف كثيرة قد تثير غضبه أو حزنه أو استياءه. قد يسمع كلمة جارحة من شخص قريب، أو يتعرض لسوء فهم، أو يواجه نقداً لا يتوقعه، أو يشعر بأن أحداً لم يقدّر موقفه أو جهده.

وفي مثل هذه اللحظات، غالباً ما تكون أول رغبة لدينا هي أن نرد فوراً.

نريد أن ندافع عن أنفسنا، وأن نوضح موقفنا، وأن نثبت أننا على حق.

لكن المشكلة أن الرد السريع لا يكون دائماً أفضل رد.

فأحياناً تكون ثوانٍ قليلة من الصمت كافية لتغيير نتيجة الموقف كله.

فالإنسان يحتاج إلى مساحة بين ما يحدث له وبين الطريقة التي يختار أن يستجيب بها.

أولاً: ما المقصود بالمسافة بين الموقف والرد؟

المقصود هو الفترة القصيرة التي نمنحها لأنفسنا بعد حدوث موقف وقبل أن نقرر كيف نتعامل معه.

قد تكون هذه المسافة ثواني قليلة، وقد تكون دقائق أو ساعات، وربما يوماً كاملاً في بعض المواقف.

خلال هذه المساحة ينتقل الإنسان من رد الفعل التلقائي إلى التفكير الواعي.

فبدلاً من أن يكون الأمر:

كلمة ← غضب ← رد

يصبح:

كلمة ← توقف ← تفكير ← اختيار ← رد.

وهذا التغيير البسيط يمكن أن يحمي الإنسان من كثير من المشكلات.

ثانياً: لماذا نندم على بعض ردودنا؟

كثيراً ما يقول الإنسان بعد أن يهدأ:

“ليتني لم أقل ذلك.”

“لو أنني سكت قليلاً.”

“لم أكن أقصد أن أجرحه.”

“كنت غاضباً ولم أفكر.”

وهذه العبارات تكشف لنا أن المشكلة لم تكن دائماً في الموقف نفسه، وإنما في الرد الذي صدر في لحظة انفعال.

فالإنسان عندما يكون غاضباً قد يرى الأمور بصورة مختلفة عما يراها بعد أن يهدأ.

ولهذا فإن بعض الكلمات تحتاج إلى أن تمر أولاً عبر الهدوء قبل أن تخرج من أفواهنا.

ثالثاً: ليس كل ما نشعر به يجب أن نقوله

من الطبيعي أن نشعر بالغضب، والحزن، والغيرة، والاستياء، والخيبة.

لكن ليس كل شعور يحتاج إلى أن يتحول مباشرة إلى كلام أو تصرف.

يمكن أن أشعر بالغضب دون أن أجرح شخصاً.

ويمكن أن أشعر بالاستياء دون أن أرفع صوتي.

ويمكن أن أختلف مع شخص دون أن أهينه.

وهنا يظهر الفرق بين الشعور والتصرف.

نحن لا نتحكم دائماً في مشاعرنا الأولى، لكننا نستطيع أن نتعلم التحكم في الطريقة التي نعبر بها عنها.

رابعاً: الصمت أحياناً ليس ضعفاً

هناك أشخاص يعتقدون أن السكوت يعني العجز أو الضعف.

لكن الحقيقة أن الصمت في بعض المواقف يكون أكثر قوة من الكلام.

عندما يوجه إليك شخص كلمة مستفزة، ليس من الضروري أن تعطيه الرد الذي ينتظره.

يمكنك أن تصمت، أو تؤجل الحديث، أو تقول بهدوء:

“دعنا نتحدث عندما نكون أكثر هدوءاً.”

هذه ليست هزيمة.

بل هي قدرة على التحكم بالنفس.

فالإنسان القوي ليس الذي يستطيع أن يرد على كل كلمة، وإنما الذي يعرف متى يتكلم ومتى يصمت.

خامساً: لا تجعل الآخرين يتحكمون في مشاعرك

أحياناً يقول شخص كلمة واحدة، فيفسد علينا يوماً كاملاً.

وقد نعود إلى البيت ونظل نفكر فيما قاله، ونكرر الموقف في أذهاننا، ونغضب مرة أخرى وكأن الموقف ما زال يحدث.

وهنا علينا أن نسأل أنفسنا:

هل أعطيت هذا الشخص سلطة أكبر مما يستحق على مشاعري؟

قد لا نستطيع منع الآخرين من الكلام، لكننا نستطيع أن نقرر مقدار تأثير كلامهم علينا.

ليس كل رأي يستحق أن نحمله معنا.

وليس كل كلمة تستحق أن نحولها إلى مشكلة.

سادساً: قبل أن ترد، اسأل نفسك

عندما تشعر بأنك تريد الرد فوراً، حاول أن تسأل نفسك:

1. هل فهمت الموقف بشكل صحيح؟

2. هل الشخص قصد فعلاً ما فهمته؟

3. هل يستحق الموضوع كل هذا الغضب؟

4. ماذا سيحدث إذا رددت الآن؟

5. هل سأكون راضياً عن كلامي بعد أن أهدأ؟

6. هل أريد أن أصلح المشكلة أم أنني أريد فقط أن أنتصر في النقاش؟

هذه الأسئلة البسيطة قد تغير طريقة تعاملنا مع كثير من المواقف.

سابعاً: الفرق بين أن تنتصر في النقاش وأن تحافظ على العلاقة

قد تستطيع أن تنتصر في نقاش، وتثبت أنك على حق، وترد على الطرف الآخر بكلمات أقوى.

لكن ماذا بعد ذلك؟

ربما تنتهي المناقشة، لكن العلاقة تتأثر.

وفي بعض الأحيان يكون الإنسان قادراً على إثبات أنه على حق، لكنه يختار أسلوباً أكثر هدوءاً لأنه يعرف أن العلاقات الإنسانية أهم من الانتصار في نقاش عابر.

ليس المطلوب دائماً أن تثبت أنك الأذكى أو الأقوى أو الأكثر معرفة.

أحياناً يكون التصرف الحكيم هو أن تقول:

“ربما اختلفنا، لكن لا أريد أن نخسر بعضنا بسبب هذا الاختلاف.”

ثامناً: المسافة مهمة داخل الأسرة

تظهر أهمية هذه الفكرة بشكل واضح داخل الأسرة.

قد يعود الأب إلى البيت متعباً، فيسمع من أحد أبنائه كلاماً يزعجه، فيغضب ويرد بقسوة.

وقد تكون الزوجة متضايقة من أمر ما، فتقول كلمة في لحظة غضب، فيرد الزوج بكلمة أقسى منها.

وبعد دقائق يهدأ الجميع، لكن الكلمات تكون قد خرجت.

ولهذا فإن الأسرة تحتاج إلى قاعدة مهمة:

لا تتخذ قراراً وأنت غاضب، ولا تقل كلمة يصعب عليك التراجع عنها.

أحياناً يكفي أن نؤجل الحديث عشر دقائق حتى يتغير كل شيء.

تاسعاً: في الصداقة والعمل والمجتمع

الأمر نفسه يحدث بين الأصدقاء والزملاء والجيران.

قد يحدث سوء فهم بسبب رسالة قصيرة، أو تعليق، أو كلمة قيلت بطريقة غير واضحة.

وقد يفسرها الإنسان بطريقة سلبية، ثم يرد عليها، فينشأ خلاف لم يكن موجوداً أصلاً.

لذلك من الأفضل أحياناً أن نستوضح قبل أن نحكم:

“هل كنت تقصد هذا الكلام؟”

بدلاً من:

“أنت تقصد الإساءة إليّ.”

السؤال يفتح باب الحوار، أما الاتهام فيغلقه.

عاشراً: لا تتخذ قراراً وأنت في قمة الانفعال

الغضب لحظة، لكن نتائج القرار قد تستمر طويلاً.

قد يغضب الإنسان من شخص ويقرر قطع علاقته به، ثم يندم بعد أن يهدأ.

وقد يغضب من عمله فيقرر تركه، ثم يكتشف أن القرار كان نتيجة لحظة عابرة.

وقد يختلف مع شخص قريب منه فيقول كلاماً لا يمكن استرجاعه.

لذلك من الحكمة أن نقول لأنفسنا:

“سأفكر في هذا الأمر عندما أكون هادئاً.”

الحادي عشر: كيف نصنع هذه المسافة؟

يمكن تدريب النفس على خطوات بسيطة:

أولاً: توقف.

لا تجعل الرد تلقائياً.

ثانياً: خذ نفساً عميقاً.

امنح نفسك لحظات حتى يهدأ الانفعال.

ثالثاً: استمع جيداً.

ربما يكون هناك شيء لم تفهمه.

رابعاً: فكر في النتيجة.

اسأل نفسك: ماذا سيحدث إذا قلت هذا الكلام الآن؟

خامساً: اختر كلماتك.

اجعل هدفك حل المشكلة، لا زيادة المشكلة.

سادساً: إذا كنت شديد الغضب، أجّل الحديث.

يمكنك أن تقول:

“أنا الآن غاضب، وأفضل أن نتحدث لاحقاً.”

وهذه جملة بسيطة، لكنها قد تمنع مشكلة كبيرة.

الثاني عشر: الإنسان لا يستطيع التحكم بكل ما يحدث حوله

الحياة لن تكون دائماً كما نريد.

سنواجه أشخاصاً يختلفون معنا.

وسنسمع كلمات لا تعجبنا.

وسنتعرض لسوء فهم.

وسنُخطئ ويخطئ الآخرون بحقنا.

لكن النضج الحقيقي لا يعني أن نعيش بلا مشكلات، وإنما أن نتعلم كيف نتعامل مع المشكلات دون أن نفقد أنفسنا.

الخاتمة

إن الحياة الاجتماعية لا تحتاج فقط إلى الذكاء والمعرفة، بل تحتاج أيضاً إلى الهدوء، وضبط النفس، وحسن اختيار الكلمات.

قد لا نستطيع اختيار كل ما يحدث لنا، لكننا نستطيع اختيار الطريقة التي نتعامل بها معه.

وقد تكون بين الكلمة التي نسمعها والكلمة التي نرد بها مجرد ثوانٍ قليلة.

لكن هذه الثواني قد تكون كافية لكي نمنع خلافاً، ونحافظ على علاقة، ونحمي مشاعر إنسان، ونتجنب كلمة نندم عليها.

لذلك تذكر دائماً:

لا تستعجل الرد.

ليس كل ما يزعجك يستحق أن يغضبك.

وليس كل ما تشعر به يجب أن تقوله.

وأحياناً تكون أعظم قوة يمتلكها الإنسان هي أن يمنح نفسه لحظة صمت قبل أن يتكلم.

فالحكمة ليست في أن يكون ردك أسرع، وإنما في أن يكون ردك أفضل.

“بين الحدث والرد مساحة صغيرة، وفي هذه المساحة يكمن اختيارك؛ فإما أن يقودك انفعالك، أو تقود أنت نفسك.”








توقيع »





  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فن التفاوض بقلم محمد الخضيري الجميلي محمد الخضيري المجلس العــام 0 03-11-2025 04:05 AM
حين بكى احمد قصة قصيرة بقلم محمد الخضيري الجميلي محمد الخضيري قسم مدونات أعضاء الملتقى الخاصة 0 06-08-2025 12:03 AM
قصيدة ثمانين بقلم محمد الخضيري الجميلي محمد الخضيري همس المشاعر 0 29-06-2025 10:15 PM
حين تكشف الشدائد من أنت حقا:بقلم محمد الخضيري الجميلي محمد الخضيري المجلس العــام 0 05-06-2025 02:08 PM
نصيحة لي ولك بقلم الأستاذ محمد الخضيري الجميلي محمد الخضيري المجلس العــام 0 01-06-2025 03:06 AM

facebook twetter youtube
Google
 
ملتقى ومجالس قبيلة الجميل

الساعة الآن 11:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
حقوق النشر محفوظة لملتقى ومجالس قبيلة الجميل الهلالية( الموقع الرسمي )