هاشم الجحدلـــي
قادتني الصدفة وقدماي نهاية الأسبوع الماضي، للقاء وجوه قديمة من أصدقاء ورفاق وزملاء الطفولة البعيدة، التي لا زالت أثارها متناثرة بين عوام وأم سدرة، وكانت الحالة العامة لجميع هؤلاء الذين قادتهم الأقدار وظروف العمل إلى جهات مختلفة من الوطن، هي ما هو القادم لثول، فجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية هطلت كالغيث، على أرض ثول، وغيرت من معادلة الانتظار وطموحات المستقبل وبعد أن غاب مستقبل البحر أصبح لا خيار لهم سوى البحث عن سبل جديدة للحياة بعد أن فقدوا حرفة الصيد.
ولهذا جاء خبر اللجنة المكلفة لحصر الأراضي الزراعية بردا وسلاما، لعلها تعيد الحق لأصحابه وتمنع تنازعا طويلا في ملكية الأراض الزراعية، وضياعها بسبب عدم وجود وثائق سوى الحجج وشهادة الشهود.
اما الحلم الأكبر فهو أن يمتد نشاط اللجنة وتخطط كافة أراضي ثول السكنية وتعطي الناس ما يثبت ملكيتهم وتعيد الأراضي التي حاولت شركة جدة القابضة أن تسيطر عليها من أجل الاستثمار الذي سيحرم أهالي ثول من رؤية البحر تماما.
فهل يتم ذلك؟
كلنا نأمل، ونحلم، ونتمنى، وملك الإصلاح معنا دائما.. وسيحقق أحلام كل مواطن على هذه الأرض.
hbbj19@gmail.com